رفيق العجم

36

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الصالحات . ( نقش ، جا ، 171 ، 24 ) آداب الفقراء - من آداب الفقراء الصوفية أن لا يكونوا عند أكل الطعام مغتمين ولا مستوحشين ولا متكلّفين ، ولا يختارون الكثير الرديء على القليل النظيف الجيّد ، ولا يكون لأكلهم وقت معلوم ، وإذا حضر الطعام فلا يلقمون بعضهم بعضا ، وإن لقموهم فلا يردون ، ويكرهون الطعام الكثير الجافي ، وكلما كانوا أشدّ جوعا فيكون أدبهم في الأكل أحسن . ( طوس ، لمع ، 243 ، 11 ) آداب الفقير - آداب الفقير في فقره : إعلم أنّ للفقير آدابا في باطنه وظاهره ومخالطته وأفعاله ينبغي أن يراعيها . فأما أدب باطنه فأن لا يكون فيه كراهية لما ابتلاه اللّه تعالى به من الفقر ، أعني أنه لا يكون كارها فعل اللّه تعالى من حيث إنه فعله - وإن كان كارها للفقر - كالمحجوم يكون كارها للحجامة لتألّمه بها ولا يكون كارها فعل الحجام ولا كارها للحجام ، بل ربما يتقلّد منه منّة ، فهذا أقلّ درجاته وهو واجب ، ونقيضه حرام ومحبط ثواب الفقر ، وهو معنى قوله عليه السلام : " يا معشر الفقراء أعطوا اللّه الرضا من قلوبكم تظفروا بثواب فقركم وإلّا فلا " وأرفع من هذا أن لا يكون كارها للفقر بل يكون راضيا به ، وأرفع منه أن يكون طالبا له وفرحا به لعلمه بغوائل الغنى ، ويكون متوكّلا في باطنه على اللّه تعالى واثقا به في قدر ضرورته أنه يأتيه لا محالة ويكون كارها للزيادة على الكفاف . وقد قال علي كرّم اللّه وجهه : إنّ للّه تعالى عقوبات بالفقر ومثوبات بالفقر ؛ من علامات الفقر إذا كان مثوبة أن يحسن عليه خلقه ويطيع به ربّه ولا يشكو حاله ، ويشكر اللّه تعالى على فقره ، ومن علاماته - إذا كان عقوبة - أن يسوء عليه خلقه ويعصى ربّه بترك طاعته ويكثر الشكاية ويتسخّط القضاء ، وهذا يدلّ أنّ كل فقير فليس بمحمود ، بل المحمود الذي لا يتسخّط ويرضى أو يفرح بالفقر ويرضى لعلمه بثمرته ، إذ قيل : ما أعطى عبد شيئا من الدنيا إلّا قيل له : خذه على ثلاث أثلاث : شغل وهمّ وطول حساب . وأما أدب ظاهره : فأن يظهر التعفّف والتجمّل ولا يظهر الشكوى والفقر ، بل يستر فقره ويستر أنه يستره . ( غزا ، ا ح 2 ، 218 ، 10 ) آداب في الناس - الآداب في الناس : حفظ المروءة ، وفي الدين : حفظ السنّة ، وفي المحبّة ، حفظ الحرمة . وهذه الثلاثة مرتبطة ببعضها البعض ، لأن كل من ليست له مروءة لا يكون متابعا للسنّة ، وكل من لا يحفظ السنّة لا يرعى الحرمة . ( هج ، كش 2 ، 580 ، 12 ) أدب - الأدب للعارف بمنزلة التوبة للمستأنف . ( طوس ، لمع ، 195 ، 5 ) - الأدب سند للفقراء وزين للأغنياء ، والناس في الأدب متفاوتون وهم على ثلاث طبقات : أهل الدنيا ، وأهل الدين ، وأهل الخصوصية من أهل الدين ، فأما أهل الدنيا فإن أكثر آدابهم في الفصاحة والبلاغة وحفظ العلوم ، وأسمار الملوك ، وأشعار العرب ، ومعرفة الصنائع . وأما أهل الدين فإن أكثر آدابهم في رياضة